محمد بن مسعود العياشي
174
تفسير العياشي
وفى رواية أخرى " إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " قال : قال استهموا عليها فخرج سهم زكريا فكفل بها ، وقال زيد بن ركانة اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم ، قال : قلت له جعلت فداك حمزة استن السنن والأمثال كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة ؟ قال نعم " واصطفاك على نساء العالمين " قال : نساء عالمها قال : وكانت فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين . 49 - عن الهذلي عن رجل قال : مكث عيسى عليه السلام حتى بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويعلمهم التورية وأنزل الله عليه الإنجيل لما أراد الله عليهم حجة ( 1 ) 50 - عن محمد بن أبي عمير عمن ذكره رفعه قال : ان أصحاب عيسى عليه السلام سألوه أن يحيى لهم ميتا قال : فاتي بهم إلى قبر سام بن نوح فقال له : قم بإذن الله يا سام بن نوح قال : فانشق القبر ثم أعاد الكلام ، فتحرك ثم أعاد الكلام فخرج سام بن نوح فقال له عيسى أيهما أحب إليك تبقى أو تعود ؟ قال : فقال : يا روح الله بل أعود انى لأجد حرقة الموت أو قال لذعة الموت في جوفي إلى يومى هذا . ( 2 ) 51 - عن أبان بن تغلب قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام هل كان عيسى بن مريم أحيى أحدا بعد موته كان له أكل ورزق ومدة وولد ؟ قال : فقال : نعم انه كان له صديق مواخ له في الله وكان عيسى يمر به فينزل عليه ، وان عيسى غاب عنه حينا ثم مر به ليسلم عليه ، فخرجت إليه أمه فسألها عنه ، فقالت أمه : مات يا رسول الله فقال لها أتحبين أن ترينه قالت نعم ، قال لها إذا كان غدا اتيتك حتى أحييه لك بإذن الله فلما كان من الغد أتاها فقال لها انطلقي معي إلى قبره فانطلقا حتى أتيا قبره ، فوقف عيسى عليه السلام ثم دعا الله فانفرج القبر وخرج ابنها حيا فلما رأته أمه ورآها بكيا فرحمهما ( 3 ) عيسى ، فقال له :
--> ( 1 ) البرهان ج 1 : 284 . البحار ج 5 : 325 . ( 2 ) البرهان ج 1 : 284 . البحار ج 5 : 325 . الصافي ج 1 : 263 . ( 3 ) وفى نسخة " فرحمها " .